القسطرة الوريدية المركزية: دليل أساسي

أخبار

القسطرة الوريدية المركزية: دليل أساسي

A القسطرة الوريدية المركزية (CVC)يُعرف أيضًا باسم القسطرة الوريدية المركزية، وهو عبارة عن أنبوب مرن يتم إدخاله في وريد كبير يؤدي إلى القلب.جهاز طبييلعب القسطر الوريدي المركزي دورًا محوريًا في إيصال الأدوية والسوائل والمغذيات مباشرةً إلى مجرى الدم، فضلًا عن مراقبة مختلف المؤشرات الصحية. وهو ضروري لإدارة حالات المرضى المصابين بأمراض خطيرة، أو الذين يخضعون لعلاجات معقدة، أو الذين يحتاجون إلى علاجات وريدية طويلة الأمد. في هذه المقالة، سنتناول الغرض من القسطر الوريدي المركزي، وأنواعه المختلفة، وإجراءات إدخاله، والمضاعفات المحتملة.

قسطرة وريدية مركزية (2)

الغرض من القسطرة الوريدية المركزية

تُستخدم القسطرة الوريدية المركزية لأسباب طبية متنوعة، بما في ذلك:

إعطاء الأدوية:قد تكون بعض الأدوية، مثل أدوية العلاج الكيميائي أو المضادات الحيوية، قاسية جدًا على الأوردة الطرفية. يسمح القسطر الوريدي المركزي بإيصال هذه الأدوية بأمان مباشرةً إلى وريد أكبر، مما يقلل من خطر تهيج الأوردة.

العلاج الوريدي طويل الأمد:يستفيد المرضى الذين يحتاجون إلى علاج وريدي مطول، بما في ذلك المضادات الحيوية أو إدارة الألم أو التغذية (مثل التغذية الوريدية الكاملة)، من خط وريدي مركزي، والذي يوفر وصولاً مستقراً وموثوقاً.

إدارة السوائل ومنتجات الدم:في حالات الطوارئ أو العناية المركزة، يتيح القسطر الوريدي المركزي الإدارة السريعة للسوائل أو منتجات الدم أو البلازما، وهو ما يمكن أن يكون منقذًا للحياة في الحالات الحرجة.

أخذ عينات الدم ومراقبتها:تُسهّل القسطرة الوريدية المركزية أخذ عينات الدم بشكل متكرر دون الحاجة إلى وخز الإبر بشكل متكرر. كما أنها مفيدة لمراقبة ضغط الوريد المركزي، مما يوفر معلومات قيّمة عن حالة القلب والأوعية الدموية للمريض.

غسيل الكلى أو فصل مكونات الدم:في المرضى الذين يعانون من الفشل الكلوي أو أولئك الذين يحتاجون إلى فصل البلازما، يمكن استخدام نوع خاص من القسطرة الوريدية المركزية للوصول إلى مجرى الدم لعلاجات غسيل الكلى.

 

أنواعالقسطرة الوريدية المركزية


توجد عدة أنواع من القسطرة الوريدية المركزية، كل منها مصمم لأغراض وفترات زمنية محددة:

خط PICC (القسطرة المركزية المُدخلة طرفيًا):

القسطرة الوريدية المركزية المحيطية (PICC) عبارة عن قسطرة طويلة ورفيعة تُدخل عبر وريد في الذراع، عادةً الوريد البازيلي أو الوريد الرأسي، وتُمرر إلى وريد مركزي بالقرب من القلب. وتُستخدم عادةً في العلاجات متوسطة إلى طويلة الأمد، والتي تتراوح مدتها من أسابيع إلى شهور.
تعتبر خطوط PICC سهلة التركيب والإزالة نسبياً، مما يجعلها خياراً مفضلاً للعلاجات المطولة التي لا تتطلب إدخالاً جراحياً.

خط PICC
القسطرات غير النفقية:

يتم إدخال هذه القسطرة مباشرة في وريد كبير في الرقبة (الوريد الوداجي الداخلي)، أو الصدر (الوريد تحت الترقوة)، أو الفخذ (الوريد الفخذي)، وتستخدم عادة لأغراض قصيرة الأجل، وعادة ما تكون في حالات الرعاية الحرجة أو حالات الطوارئ.
لا تعتبر القسطرات الوريدية المركزية غير النفقية مثالية للاستخدام طويل الأمد بسبب ارتفاع خطر الإصابة بالعدوى، وعادة ما تتم إزالتها بمجرد استقرار حالة المريض.
القسطرة النفقية:

تُدخل القسطرة النفقية في وريد مركزي، ولكنها تمر عبر نفق تحت الجلد قبل الوصول إلى نقطة دخولها على الجلد. يساعد هذا النفق على تقليل خطر العدوى، مما يجعلها مناسبة للاستخدام طويل الأمد، كما هو الحال مع المرضى الذين يحتاجون إلى سحب دم متكرر أو يخضعون للعلاج الكيميائي المستمر.
غالباً ما تحتوي هذه القسطرات على غلاف يشجع نمو الأنسجة، مما يثبت القسطرة في مكانها.

قسطرة وريدية مركزية نفقية
المنافذ المزروعة (Port-a-Cath):

المنفذ المزروع عبارة عن جهاز صغير مستدير يُزرع تحت الجلد، عادةً في الصدر. ويمتد قسطر من المنفذ إلى وريد مركزي. تُستخدم المنافذ في العلاجات المتقطعة طويلة الأمد مثل العلاج الكيميائي، لأنها تُزرع بالكامل تحت الجلد، مما يقلل من خطر الإصابة بالعدوى.
يفضل المرضى استخدام المنافذ للرعاية طويلة الأمد لأنها أقل وضوحاً ولا تتطلب سوى وخزة إبرة في كل مرة يتم استخدامها.

منفذ القسطرة
إجراء القسطرة الوريدية المركزية
يُعدّ إدخال القسطرة الوريدية المركزية إجراءً طبياً يختلف باختلاف نوع القسطرة المستخدمة. فيما يلي نظرة عامة على العملية:

1. التحضير:

قبل الإجراء، تتم مراجعة التاريخ الطبي للمريض، ويتم الحصول على موافقته. ويتم وضع محلول مطهر على موضع الإدخال لتقليل خطر العدوى.
قد يتم إعطاء مخدر موضعي أو مهدئ لضمان راحة المريض.
2. وضع القسطرة:

باستخدام التوجيه بالموجات فوق الصوتية أو المعالم التشريحية، يُدخل الطبيب القسطرة في وريد مناسب. في حالة القسطرة الوريدية المركزية المحيطية (PICC)، تُدخل القسطرة عبر وريد طرفي في الذراع. أما بالنسبة للأنواع الأخرى، فتُستخدم نقاط وصول مركزية مثل الوريد تحت الترقوة أو الوريد الوداجي الداخلي.
يتم إدخال القسطرة حتى تصل إلى الموقع المطلوب، وعادةً ما يكون الوريد الأجوف العلوي بالقرب من القلب. وغالبًا ما يتم إجراء تصوير بالأشعة السينية أو التنظير الفلوري للتحقق من موضع القسطرة.
3. تثبيت القسطرة:

بعد وضع القسطرة بشكل صحيح، يتم تثبيتها بالغرز أو المادة اللاصقة أو بضمادة خاصة. وقد تحتوي القسطرة النفقية على طوق لتثبيتها بشكل أفضل.
ثم يتم تضميد موضع الإدخال، ويتم غسل القسطرة بمحلول ملحي للتأكد من أنها تعمل بشكل صحيح.
4. الرعاية اللاحقة:

تُعدّ العناية السليمة وتغيير الضمادات بانتظام أمراً بالغ الأهمية للوقاية من العدوى. ويتم تدريب المرضى ومقدمي الرعاية على كيفية العناية بالقسطرة في المنزل عند الحاجة.
المضاعفات المحتملة
على الرغم من أن القسطرة الوريدية المركزية أدوات لا غنى عنها في الرعاية الطبية، إلا أنها لا تخلو من المخاطر. تشمل بعض المضاعفات المحتملة ما يلي:

1. العدوى:

أكثر المضاعفات شيوعًا هي العدوى في موضع الإدخال أو عدوى مجرى الدم (عدوى مجرى الدم المرتبطة بالقسطرة المركزية، أو CLABSI). ويمكن تقليل هذا الخطر باتباع أساليب تعقيم صارمة أثناء الإدخال والصيانة الدقيقة.
2. جلطات الدم:

قد تتسبب القسطرة الوريدية المركزية أحيانًا في حدوث جلطات دموية في الوريد. وقد يصف الطبيب أدوية مميعة للدم لتقليل هذا الخطر.
3. استرواح الصدر:

قد يحدث ثقب عرضي في الرئة أثناء إدخال القسطرة، خاصةً مع القسطرة غير النفقية الموضوعة في منطقة الصدر. ويؤدي ذلك إلى انخماص الرئة، الأمر الذي يتطلب تدخلاً طبياً فورياً.
4. عطل في القسطرة:

قد يتعرض القسطر للانسداد أو الانثناء أو الانزلاق، مما يؤثر على وظيفته. ويمكن تجنب هذه المشاكل عن طريق التنظيف المنتظم والتعامل السليم معه.
5. النزيف:

هناك خطر حدوث نزيف أثناء العملية، خاصةً إذا كان المريض يعاني من اضطرابات تخثر الدم. تساعد التقنية السليمة والرعاية اللاحقة للعملية على تقليل هذا الخطر.

 

خاتمة
تُعدّ القسطرة الوريدية المركزية من الأجهزة الأساسية في الرعاية الطبية الحديثة، إذ توفر وصولاً وريدياً موثوقاً به لأغراض علاجية وتشخيصية متنوعة. ورغم أن إجراء إدخال القسطرة الوريدية المركزية بسيط نسبياً، إلا أنه يتطلب خبرة ودقة في التعامل لتقليل المضاعفات. إن فهم أنواع القسطرة الوريدية المركزية واستخداماتها المحددة يمكّن مقدمي الرعاية الصحية من اختيار الخيار الأمثل الذي يلبي احتياجات كل مريض، مما يضمن رعاية فعالة وآمنة.

مقالات أخرى قد تهمك


تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2024