مقدمة
يُعدّ اختيار قنية الوريد مهارةً بالغة الأهمية في الممارسة السريرية، إذ يؤثر بشكل مباشر على نتائج المرضى وراحتهم وكفاءة العلاج. بالنسبة للمرضى البالغين، يعتمد اختيار حجم القنية المناسب على عوامل متعددة، منها حجم الوريد والحالة السريرية والغرض من إدخال القنية. يُقدّم هذا الدليل للعاملين في مجال الرعاية الصحية معلومات أساسية حول أحجام قنيات الوريد للبالغين، ومعدلات التدفق، ومعايير الاختيار العملية.
أحجام ومواصفات قنية الحقن الوريدي الشائعة
يقيس نظام القياس قطر قنية الحقن الوريدي، حيث تشير الأرقام الأقل إلى قنيات أكبر توفر معدلات تدفق أعلى. فيما يلي الأحجام القياسية المستخدمة في المرضى البالغين:
| كَيّل | لون | القطر الخارجي | معدل التدفق | الاستخدامات الشائعة |
| 14G | البرتقالي | 2.1 مم | 240 مل/دقيقة | الصدمة، الإنعاش بالسوائل المكثفة |
| 16G | رمادي | 1.7 مم | 180 مل/دقيقة | الجراحة، استبدال سريع للحجم |
| 18G | أخضر | 1.3 مم | 90 مل/دقيقة | عمليات نقل الدم، والإنعاش بالسوائل |
| 20 غرام | لون القرنفل | 1.1 مم | 60 مل/دقيقة | السوائل الوريدية الروتينية والأدوية |
| 22G | أزرق | 0.9 مم | 35 مل/دقيقة | الحقن الوريدي العام، الأوردة الهشة |
فهم معدلات التدفق
يمثل معدل التدفق حجم السائل الذي يمكن أن يمر عبر القنية في الدقيقة، ويُقاس بالمليلترات في الدقيقة (مل/دقيقة). يؤثر قطر القنية بشكل مباشر على سعة التدفق، حيث توفر القنيات ذات القطر الأكبر معدلات تدفق أعلى بكثير. يمكن لقنية قياس 14 أن توفر حوالي 240 مل/دقيقة، بينما توفر قنية قياس 22 حوالي 35 مل/دقيقة فقط. تتوافق هذه العلاقة مع مبدأ أن زيادة قطر القسطرة تؤدي إلى زيادة معدلات التدفق، وهو أمر أساسي لفهم التطبيقات السريرية.
تتأثر معدلات التدفق بعوامل إضافية إلى جانب حجم المقياس، بما في ذلك ارتفاع مجموعة التسريب، ونوع السائل، وضغط دم المريض. على سبيل المثال، تُظهر السوائل الأكثر لزوجة مثل هيتاستارش معدلات تدفق أقل مقارنةً بالمحاليل البلورية مثل المحلول الملحي العادي.
التطبيقات السريرية وإرشادات الاختيار
حالات الطوارئ والصدمات
تُعدّ القنيات ذات القطر 14 الخيار الأمثل في أقسام الطوارئ وحالات الإصابات الخطيرة حيث يُعدّ الإنعاش السريع بالسوائل أمرًا بالغ الأهمية. تُمكّن هذه القنيات ذات القطر الكبير من تحقيق أقصى معدلات تدفق، مما يُسهّل إعطاء منتجات الدم والأدوية والمحاليل البلورية بسرعة خلال الحالات الحرجة.
الجراحة والرعاية الحرجة
يُوصى باستخدام قنيات قياس 16 و18 في العمليات الجراحية ووحدات العناية المركزة. توفر قنية قياس 16 إمكانية تعويض السوائل بسرعة بمعدل تدفق 180 مل/دقيقة، بينما توفر قنية قياس 18 نهجًا متوازنًا بمعدل تدفق 90 مل/دقيقة، وهي مناسبة لكل من إعطاء السوائل ونقل الدم.
عمليات نقل الدم
يُفضّل استخدام قنيات بقياس 18 إلى 20 لنقل الدم لمنع انحلال الدم وضمان تدفق فعال. يُعدّ قياس 18 هو الأمثل عند الحاجة إلى نقل دم سريع، بينما يظل قياس 20 مقبولاً لعمليات نقل الدم الروتينية وفقًا للبروتوكولات المعتمدة في المؤسسة.
الاستخدام الروتيني في المستشفى
في المستشفيات العامة التي تتطلب تحقيق التوازن بين إعطاء السوائل وراحة المريض، تُعدّ القنيات ذات القياس 18 أو 20 خيارًا قياسيًا. تستوعب هذه الأحجام معظم الأدوية والسوائل الوريدية الروتينية مع تقليل شعور المريض بعدم الراحة والحد من مخاطر المضاعفات.
المرضى المسنون وذوو الأوردة الهشة
يُنصح باستخدام قنيات قياس 22 و24 للمرضى البالغين الذين يعانون من أوردة هشة أو يصعب الوصول إليها. تقلل هذه القياسات الأصغر من إصابات الأوردة والمضاعفات، مما يجعلها مثالية لكبار السن، على الرغم من أنها تُقلل من معدل تدفق الدم مقارنةً بالأحجام الأكبر.
كيفية اختيار القنية الوريدية المناسبة
يتطلب اختيار القنية المناسبة تقييم العديد من العوامل السريرية:
تقييم أوردة المريض:قم بتقييم حجم الوريد وحالته وسهولة الوصول إليه. يمكن للأوردة الأكبر والأكثر بروزًا استيعاب قنيات ذات قطر أكبر، بينما تتطلب الأوردة الصغيرة أو الهشة أحجامًا أصغر.
الحالة السريرية:ضع في اعتبارك تشخيص المريض ومدى إلحاح العلاج. تتطلب حالات الطوارئ مقاسات أكبر للإعطاء السريع، بينما يمكن للمرضى المستقرين استخدام مقاسات أصغر.
الغرض المقصود:حدد ما إذا كان المحلول الوريدي مخصصًا للأدوية الروتينية، أو إعطاء السوائل الوريدية، أو منتجات الدم، أو حقن مواد التباين. تتطلب عمليات نقل الدم ودراسات التباين عادةً قنيات بقياس 18-20.
عمر المريض وحالته الصحية:يستفيد المرضى المسنون، أو المصابون بأمراض مزمنة، أو الذين يتلقون محاولات متعددة لحقن الوريد، من اختيار المقاس الدقيق لتقليل تلف الأوردة.
البروتوكولات المؤسسية: تحقق دائمًا من أحجام المحاليل الوريدية المفضلة في منشأتك وإرشاداتها، حيث تختلف البروتوكولات بين المؤسسات.
الاعتبارات السريرية
يُعد نظام الترميز اللوني ميزة أمان بالغة الأهمية، إذ يُتيح لمقدمي الرعاية الصحية تحديد أحجام القنية بسرعة، والحد من مخاطر الأخطاء في البيئات السريرية. كما يُعزز هذا التوحيد كفاءة سير العمل، ويدعم اتخاذ القرارات السريعة في الحالات الحرجة.
يضمن اختيار الحجم المناسب لقنية الوريد نتائج سريرية مثالية، ويُحسّن راحة المريض، ويُقلّل المضاعفات، ويدعم تقديم العلاج بكفاءة. سواء في الممارسة الروتينية أو حالات الطوارئ، فإن الفهم الصحيح لمبادئ اختيار قنية الوريد وتطبيقها يلعب دورًا حيويًا في نجاح رعاية المرضى.
ينبغي على المتخصصين في الرعاية الصحية مراجعة هذه الإرشادات والبروتوكولات المؤسسية بانتظام للحفاظ على كفاءتهم في اختيار ووضع القنية الوريدية.
تاريخ النشر: 24 فبراير 2026







